اللجنة العلمية للمؤتمر
451
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وحمل الآية على العموم فيمن يتّضح ذلك فيه أولى من تخصيص الطاعة بشيءٍ دون شيء ، كما لا يجوز تخصيص وجوب طاعة الرسول وطاعة اللَّه في شيءٍ دون شيء « 1 » . سورة المائدة قال تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 2 » . روى الشيخ الكليني في باب « ما نصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً » ، بسندٍ متّصل عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ؟ قال : إنّما أولياؤكم أحقّ بكم وبأُموركم وأنفسكم وأموالكم ، اللَّه ورسوله والذين آمنوا ، يعني عليّاً وأولاده الأئمّة عليهم السلام إلى يوم القيامة ، ثمّ وصفهم اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع ، وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله كساه إيّاها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليّ اللَّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيه هذه الآية ، وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدّقون وهم راكعون ، والسائل الذي يسأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة ، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة « 3 » .
--> ( 1 ) . انظر : التبيان : ج 3 ص 273 ؛ مجمع البيان : ج 3 ص 113 . ( 2 ) . المائدة : 55 . ( 3 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 88 - 89 .